المحقق البحراني
284
الحدائق الناضرة
وجوب الارسال بعد الاحلال قولان . ولو أدخله الحرم ثم أخرجه ، قيل : وجب إعادته إليه ، لأنه قد صار من صيد الحرم . ونوقش في تعميم هذا الحكم بالنسبة إلى ما عدا الطير ، لاختصاص الروايات المتضمنة لوجوب الإعادة بالطير . المسألة الثانية لو اجتمع محرم ومحل أو محرمان على صيد ، فأمسك أحدهما وذبح الآخر ، فههنا صور : أحدها - أن يكون الذابح والممسك محرمين في الحل ، ولا ريب في وجوب الفداء على الذابح كما تقدمت الروايات به صريحة . وأما الممسك فلما سيأتي من وجوب الفداء بالدلالة ، فبالامساك الذي هو إعانة بطريق أولى . وثانيها - أن يكون الذابح محرما في الحل والممسك محلا ، والضمان على المحرم خاصة ، والمحل في الحل لا يلزمه شئ ، لأنه لم يهتك حرمة الاحرام ولا حرمة الحرم . وثالثها العكس ، والضمان على الممسك بالتقريب المتقدم . ورابعها - الصورة الأولى بعينها في الحرم ، وفيه تضاعف الفداء الذي هو عبارة عن المثل المنصوص في الآية ( 1 ) والأخبار والقيمة على كل منهما . وخامسها - الصورة الثانية وكون ذلك في الحرم ، وفيه تضاعف الفدية على الذابح خاصة ، والمحل ليس عليه إلا القيمة . وسادسها الصورة الثالثة وكون ذلك في الحرم ، والحكم فيها ظاهر من سابقتها كما لا يخفى . المسألة الثالثة إذا ذبح المحرم صيدا كان ميتة ، ويحرم على المحل ، وقيل : لا يحرم عليه . وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 95